محمد بن ابراهيم الكناني الحموي الشافعي
85
كشف المعانى في المتشابه من المثاني
5 - مسألة : ( الرحمن الرحيم ) ؟ ذكر المفسرون في إيراد الاسمين مع اتحاد المعنى فيهما معاني كثيرة مذكورة في كتب التفسير لم نطل بها هنا . وأحسن ما يقال مما لم أقف عليه في تفسير : أن ( فعلان ) صيغة مبالغة في كثرة الشئ وعظمه ، والامتلاء منه ، ولا يلزم منه الدوام لذلك ، كغضبان ، وسكران ، ونومان . وصيغة ( فعيل ) لدوام الصفة ، ككريم ، وظريف . فكأنه قيل : العظيم الرحمة ، الدائمها . ولذلك : لما تفرد الرب سبحانه بعظم رحمته لم يسم بالرحمن وبالألف واللام ) ( 1 ) غيره . ما فائدة تقديم الرحمن على الرحيم ؟ . جوابه : لما كانت رحمته في الدنيا عامة للمؤمنين والكافرين : قدم الرحمن ) . وفى الآخرة دائمة لأهل الجنة لا تنقطع قيل : الرحيم ثانيا . ولذلك يقال : رحمن الدنيا ، ورحيم الآخرة .